رغم أني قتلتُ الغيرة في قلبي يوماً ،
وكفنتها وشيّعتها بنفسي ..
إلاّ أن شبح الميت
قد يظهر من جديد على سطح الأرض


قد غار قلبي دونما استئذاني ..
وبدا يهفُّ الجمر في بركاني
ليثير كرهاً في الفؤاد ولوعةً ..
حذرته لكنه يعصاني
قد غرتَ ياقلبي على حبٍّ مضى ..
فوجدتَ جرماً صرتَ فيه الجاني
أتعود للخطأ الكبير موافقاً ..
أتعيد ذلك للحبيب الثاني ؟
والقلب يكفيه الوداد كساكنٍ ..
هل صرتُ معجزةً بها قلبانِ ؟
يا حبيَ الغالي أتدري إنني ..
لأطير فرحاً حينما تلقاني
قل يا حبيبي : يا مُحبي إنني ..
أدري بأنك لم ولن تنساني
قل لي بأنكَ قد جعلتَ لحضرتي ..
في القلب عندكَ منزلاً يرضاني
قل لي بأنكَ قد تلاقي حرقةً ..
إن غبتُ يوماً ، قل لي لن تنساني
قل لي فصمتكَ دون علمكَ قد طوى ..
فرحي بلا دمعٍ لقد أبكاني
إني أسير بدرب حبي راضياً ..
فلقد أجبتُ الحب إذ ناداني
وجعلتُ في أملٍ أُمنّي خافقي ..
أن لا يظن من الهوى خذلانِ
فالخل يفهم من عيوني غيرتي ..
بل إنه يأبى ليَ الجرحانِ
فيطيب جرحٌ إن دنا مني وقد ..
يُنسيني منه الحب جرحي الثاني
قرب الحبيب يزيد من نبض الفؤاد
ويلفت الأنظار من خلاني
فيُقال ماذا قد دهاه من الهوى ..
هل صار صبّاً ملهفاً ولهانِ ؟
لاحظتُ ذاك من العيون وراعني ..
قولٌ يزيد وليته نقصانِ
ما ذنب قلبي إن تحمّل غيرةً ؟ ..
أو من هوى محبوبه أطنانِ ؟
ما عدتُ أدري أين أطوي محبتي ..
أو أُسكن المحبوب ما أدراني
سطّرت أبياتاً طوتها جرأتي ..
ولسان حبي فُكَّ من أحزاني
فعجبتُ من نفسي فكيف أقولها ..
وحيائي دوماً بان من ألحاني
لكنني أُفضي إليكَ صراحةً ..
كي لا تقول بأن لي وجهانِ
إن كنّت الأبيات عن شيءٍ خفا ..
فاعلم بأنك صرتَ من خلاني
فلربَّ فعلٍ صار دون إرادتي ..
فيكون في لومي أنا برهاني
ياليتَ عاطفةً طوتها مهجتي ..
تجعل حبيبي فجأةً يهواني
كتبتها بتاريخ : 9 - 3 - 1995 م