هذا حوار كتبته أيام المدرسة كتعبير عن مشاكل التدريس
والمفاجأة انه فاز بالمركز الأول في مسابقة التعبير
أتمنى إنه يكون مفيد لكل معلمة وطالبة
بين جدران غرفة صغيرة، دخلت بخطوات هادئة تسير نحو تلك التي تقبع
في إحدى زوايا الغرفة، على كرسي وطاولة.. ولا تكاد تراها من كوم الدفاتر
المحيطة بها.. فتلقي التحية وتستأذنها لتأخذ من وقتها ساعة
الطالبة : جئت أهدي لك من موطن أحزاني تحية
معها حزن فؤادي ... فلقد صرت شقية
المعلمة : ماذا يشقيك بربي ؟ .. بثي شكواك لقلبي
سوف أصغي فلقد حزت على زهرة حبي
الطالبة : واجباتي أرهقتني .. كثرت دون حدود
صرت أنسى أتناسى .. وأداري بالوعود
المعلمة : تتناسين حقوقي .. وتزيدين عقوقي
فجعلت السم يسري .. في متاهات عروقي
الطالبة : لا ولكني من الهم طغى طول لساني
وتركتني لهمي لأعاني ما أعاني
المعلمة : أنت أهملت وقصرت وما همك حالي
ولئن قلت : لماذا ؟ .. قلت لي : لست أبالي
الطالبة : فامتحاناتك كم تنزل فيها درجاتي
كيف ترضين معاناتي لتهمي دمعاتي
المعلمة : هذا من أجلك يا قرة عيني فبذلك
سترين الجد يأتي .. معه الفوز كذلك
الطالبة : كم سؤال سأجاوب .. كم كتاب سأذاكر
كم قصيد سأردد .. أأعاني لأثابر
المعلمة : لا تظني الفوز يأتي .. دون أن نسعى إليه
فانتظار الفائزين .. هو بالكاد عليه
الطالبة : ويح قلبي لجم الفاه بما قلت وإني
سوف أشقى لجهادي .. وبربي حسن ظني
المعلمة : يا ابنتي كوني مجدة .. للعلا مدي يديك
واتركي عادة إهمالك بالله عليك
الطالبة : سوف انسى كل ما كان وأسعى بثبات
سأحضر وأشارك وأؤدي واجباتي
